سيرته ونشأته وميلاده
ميلاد صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة

ولد صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر، في يوم الاحد الموافق للرابع والعشرين من شهر تشرين ثاني/ نوفمبر عام 1935. بعد عامين وبضعة أشهر من مولد أخيه الأكبر صاحب السمو الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة طيب الله ثراه. ونشأ سموهما في رعاية والدهما المغفور له سمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة حاكم البحرين(1942 – 1961) وقد عمد الوالد الكريم رحمه الله، بما حباه الله من حكمة وبعد نظر، إلى إعداد سموهما،منذنعومة أظفارهما، للاضطلاع بالمسؤولية وتحمل الأمانة.

فبدأ بتعليمهما القرآن الكريم على يد واحد من أشهر المشايخ في البحرين في ذلك الوقت. ولم يكد سمو الشيخ خليفة يبلغ السابعة من عمره حتى اصدر الوالد أوامره بأن ينتظم مع أخيه في حضور مجلس سموه. وهناك بدأ الاطلاع على مشاكل مواطنيهما وما يشغل اهتمامهم،وعلى السياسة الحكيمة التي ينتهجها الوالد الكريم رحمه الله في إدارة شؤون الحكم. وهناك أيضا تعلما مبادئ حسن الاستماع وإكرام الضيف واحترام الكبير وغير ذلك من أسس الخلق القويم.
ولم تمض سوى فترة قصيرة حتى بدأ سموهما تعليمهما النظامي، حيث عين سمو الوالد الكريم مجموعة من أكفأ معلمي ذلك الوقت ليقوموا بتعليمهما المواد الأساسية، وذلك قبل التحاقهما بإحدى المدارس التابعة للحكومة. وفي عام 1957 ابتعث الشاب خليفة للدراسة في بريطانيا على فترات متقطعة حتى عام 1959 .
مناصب ومهام تولاها صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان ال خليفة
1- مساعدا في ديوان والده الحاكم
(آذار/مارس 1953)

أول هذه المواقع، التي بدأ سمو الشيخ خليفة بن سلمان حياته العملية بها كان في ديوان والده الحاكم، حيث كان مساعدا في الديوان يعهد إليه العديد من المهمات من قبل الحاكم مباشرة، وكان معظمهما يتركز في أمور المواطنين وخاصة الجوانب الاجتماعية، حيث كان سموه يتابع توجيهات الحاكم في حل مشاكل المواطنين، كما كان الحاكم يعهد لسموه بعض المهمات المحدودة ذات الطابع الاقتصادي.
2. عضو في لجنة بحث مشكلة الإيجارات
(1 أيلول/سبتمبر 1954)
في الأول من أيلول/ سبتمبر عام 1954، عين سموه عضوا ضمن لجنة الإيجارات، التي شكلها سمو الشيخ سلمان بن حمد حاكم البحرين (1942 – 1961) لدراسة مشكلة الإيجارات، التي طرأت آنذاك، ضمن مجموعة مشكلات اجتماعية واقتصادية، تمخضت عن آثار الحرب العالمية الثانية على البحرين. وفي الواقع، فان تلك المشكلة، وان كانت طارئة، ومحدودة، إلا أن تأثيرها، كان ينسحب على شريحة كبيرة، من المجتمع البحريني، وبالتالي، فقد أتاحت لسمو الشيخ خليفة، دائرة واسعة، ليتحرك خلالها، مبديا قدرا كبيرا من الحنكة والدراية والمثابرة.. وهكذا فقد امتلك سموه المفتاح الحقيقي، للمشاركة في صناعة الحاضر والمستقبل البحريني.

3 – عضوا في مجلس المعارف
(22 آذار/مارس 1956)
كان النهوض بالمستوى التعليمي، وتطوير قطاعاته، هدفا مركزيا ورئيسا من أهداف المشروع التنموي لسمو الشيخ سلمان بن حمد، طيب الله ثراه. وبالتالي، فقد عبر سموه، رحمه الله، عن ثقة عالية بقدرات، وكفاءة نجله، سمو الشيخ خليفة، حين عينه عضوا في مجلس المعارف، الذي شكله سموه في 22 آذار/مارس عام 1956، وأوكل إليه مهمة النهوض بقطاع التعليم، وتطويره، وكانت هذه المهمة، متوافقة تماما، مع حماس عميق، كان سمو الشيخ خليفة، يبديه، تجاه ضرورة تطوير الحركة التعليمية في البلاد، وفي الحقيقة فقد كانت الحركة التعليمية البحرينية تحتل موقعا رياديا على مستوى الخليج العربي والمنطقة، ولكن رؤية سمو الشيخ خليفة، كانت تصدر عن قناعة بان النهضة التعليمية، هي الركن الأساس، لأي مشروع نهضوي شامل، وهكذا، فقد بادر سموه، لانجاز رؤيته، ولكن بأسلوب ربما بدا مختلفا آنذاك، فبعد دراسة شاملة، ودقيقة لواقع الحركة التعليمية، في البحرين قام سموه، بزيارة إلى بريطانيا، استمرت حوالي ستة أشهر، عاد منها، بمنظومة متكاملة، من الأفكار الجديدة، والبرامج التطبيقية، والأساليب الحديثة، التي تهدف بمجموعها، لتنفيذ النهضة التعليمية، المطلوبة، على أسس ركينة. وهي المهمة التي أوكلت لسمو الشيخ خليفة، من خلال منصبه التالي:

4 – رئيسا لمجلس المعارف
(31 كانون ثاني/ يناير 1957)
في الثالث عشر من كانون ثاني/يناير عام 1957، تولى سمو الشيخ خليفة بن سلمان، مسؤولية مجلس المعارف، رئيسا لهذا المجلس، وفي هذا الموقع، التنفيذي المتقدم، استطاع سموه، رسم سياسة تعليمية متكاملة، أثمر تطبيقها، ما نطالعه الآن، وما تتفيأ البحرين ظلاله، من انجازات في قطاع التعليم المدرسي والعالي، وما انعكس، على المؤسسات التعليمية، ومخرجاتها، والمستفيدين منها، من الأجيال الحبيبة، التي ساهمت أيضا، بدورها، في تدعيم هذه المكتسبات، وإثرائها.. وهكذا، فان رؤية سموه، العميقة، لدور التعليم الناهض، في رفد النهضة الشاملة، بالطاقات الخلاقة، وتزويدها بأدوات العصر، من العلوم والمعارف التقنية الحديثة، صارت هي الشعار والعنوان الرئيس لنهضة التعليم في البحرين، وفي الدول المجاورة، حتى وقتنا الحاضر. ومن نجاح إلى نجاح، كان سمو الشيخ خليفة، يتصدى لحمل راية الإصلاحات الهيكلية والجوهرية، في مختلف قطاعات الدولة، وعلى مختلف مناحي الحياة العامة، في البحرين.. وكان سموه، يتكرس، فارس انجاز بحريني، ينتقل من ميدان إلى ميدان، ومن قطاع إلى آخر محققا نصرا وراء نصر، وهدفا تلو هدف. وكان ذلك كله، من أجل البحرين، وشعبها، وحاضرها ومستقبلها..

5- عضوا في لجنة الكهرباء
(30 كانون ثاني/ديسمبر 1957)
انتقل اهتمام سمو الشيخ خليفة، المباشر، بعد ذلك، إلى قطاع الكهرباء، عضوا في لجنة الكهرباء، التي شكلها سمو الشيخ سلمان بن حمد، طيب الله ثراه، في الثلاثين من كانون ثاني/ديسمبر عام 1957، وكانت مهمة هذه اللجنة وضع السياسة الخدمية المناسبة، لإيصال شبكة الكهرباء، إلى مختلف أنحاء البلاد.

6 – عضوا في اللجنة المكلفة ببحث شؤون موظفي الحكومة
(11 تشرين ثاني/ نوفمبر 1958)
مع مرور الوقت، تزايد شيئا فشيئا عدد وحجم المسؤوليات التي كان يكلف بها سمو الشيخ خليفة بن سلمان. فإلى جانب عمله كرئيس لمجلس المعارف وعضوا في لجنة الكهرباء ولجنة الإيجارات وغيرها من المسؤوليات الأخرى، اصدر سمو الحاكم رحمه الله في 11 تشرين ثاني/ نوفمبر عام 1958، مرسوما بتعيين الشيخ خليفة عضوا في اللجنة المكلفة ببحث شؤون موظفي الحكومة، وشارك سموه في دراسة قضية إدارية، برزت آنذاك وحلها، وهي قضية موظفي الدولة، وكوادرهم الوظيفية، وقد شكلت لهذه الغاية، لجنة، أوكلت إليها، مهمة تنظيم شؤون موظفي الحكومة..
ينبغي القول هنا، أن أعمال ومسؤوليات هذه اللجان، لم تكن مؤقتة أو ظرفية، فهي كانت أشبه بالمؤسسات المتخصصة، أكثر منها باللجان الفرعية المحدودة، بل أن هذه اللجان والمجالس، تحولت بعد الاستقلال، إلى وزارات ومؤسسات قائمة، بما اكتسبته من خبرات أثناء عملها كلجان ومجالس، كذلك، فان سموه، كان يباشر مسؤولياته المتعددة، في هذه اللجان والمجالس، جميعا، إضافة إلى مناصب وواجبات سموه الأخرى.

7 – قائما بأعمال سكرتير حكومة البحرين
(26 آب/أغسطس 1958)
كان منصب سكرتير حكومة البحرين في ذلك الوقت من أهم المناصب، إن لم يكن أهمها على الإطلاق. وكان اختيار شخص للقيام بأعمال السكرتير البريطاني الجنسية أثناء غيابه خارج البحرين مسألة دقيقة وصعبة، فالحاكم لا يقر المجاملة على حساب المصلحة العامة ، حتى لو تعلق الأمر بأبنائه، والسكرتير كان نموذجا لما يوصف به البريطانيون من أنهم يتركون العواطف والمجاملات في البيت عندما يخرجون للعمل. ورغم حداثة سنه وكثرة مسؤولياته حاز سمو الشيخ خليفة على ثقة الاثنين، فكلف بالقيام بأعمال سكرتير الحكومة لأول مرة في آب/ أغسطس 1958، وللمرة الثانية في آب/أغسطس 1960، ثم للمرة الثالثة في تموز/يوليو 1964.
8 – رئيسا لمالية الحكومة
(16 تشرين ثاني/ نوفمبر 1960)
في السادس عشر من تشرين ثاني/ نوفمبر عام1960، جاء تعيين سمو الشيخ خليفة بن سلمان، رئيسا لمالية الحكومة، بمثابة تتويج لسلسلة الانجازات والمهمات التي حققها سموه. وفي الواقع، فان هذا التعيين لم يكن تشريفيا، بل تكليفيا، ومهمة خطيرة وحساسة للغاية، ألقيت واجباتها على عاتق سمو الشيخ خليفة، الذي تصدى، بحنكة ودراية، وتوق شديد لتحقيق حلمه العتيد، بتطوير الجاهزية الاقتصادية لرفعة البحرين، وتثبيت أركان مركزها المالي، هذا إلى جانب تأثير هذا المركز، الجوهري والحاسم، على معظم قطاعات الإنتاج والإدارة والخدمات في البلاد، وفي الحقيقة، فمن خلال رئاسة سموه لمالية الحكومة، استطاع سمو الشيخ خليفة، التأثير عميقا في مسيرة التنمية البحرينية، ووضع الأسس المتينة التي قامت عليها نهضة البحرين الاقتصادية والمالية، ناهيك عن الخصوصية التي اكتسبتها، بهذه الشأن، على المستويين الإقليمي والعالمي. وكان هذا المنصب، خاتمة المناصب التي تولاها سمو الشيخ خليفة، في عهد والده المغفور له سمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، حاكم البحرين، ورائد نهضتها الحديثة.

9 – رئيسا لمجلس الري
(19 تشرين ثاني/ نوفمبر 1961)
أنشئ مجلس الري كواحد من المجالس المتخصصة، بهدف وضع السياسة المائية للبلاد والمحافظة على الماء باعتباره ثروة قومية، إضافة إلى منح التصاريح الخاصة بحفر الآبار الارتوازية في مختلف أنحاء البلاد.
مع أواخر عام 1961، دخلت البحرين، عهدا جديدا من النهضة الوطنية الشاملة، التي حمل رايتها سمو الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة، طيب الله ثراه. في هذه النقلة التاريخية، برزت العلاقة الحميمة بين الشقيقين: سمو الشيخ عيسى، وسمو الشيخ خليفة، لتكون المصدر الوجداني والفكري والتخطيطي، والباعث العلمي، لهذه النهضة الوطنية الشاملة. وفي الواقع، فان حميمية العلاقة بين شقيقين، تمثلت عمليا، فيما تم انجازه، خلال عهد سمو الشيخ عيسى بن سلمان، وهي انجازات خطط لها، وبشر بها، وقاد مسيرتها، سمو الشيخ خليفة بن سلمان، ليس فقط، من موقعه كرئيس للسلطة التنفيذية، بل من مواقع عديدة، تنفيذية واستشارية وقيادية، مصدرها الجوهري، تلك العلاقة الفريدة بمواصفاتها، بين الشقيقين .. أو ( توأمي الروح ).

10 – رئيسا لبلدية المنامة
(15 أيار/مايو 1962)
شهدت البحرين تأسيس أول مجلس بلدي قبيل عام 1920، مما يجعلها الأولى خليجيا والثالثة عربيا في هذا المجال. وبغض النظر عن الدور الذي كانت تقوم به البلدية من توفير الكهرباء والماء وتمهيد الطرق وإنشاء الحدائق وجمع القمامة بل وتقديم خدمات صحية للمواطنين، فقد تم تطبيق أسلوب الانتخابات الحرة المباشرة في تشكيل المجلس، وكان منصب رئيس البلدية من ارفع المناصب في ذلك الوقت. وقد تولاه سمو الشيخ خليفة عام 1962 خلفا لشقيقه الأكبر سمو الشيخ عيسى عندما تسلم مقاليد الحكم في البلاد وظل سمو الشيخ خليفة رئيسا لبلدية المنامة حتى تولى سموه رئاسة المجلس الإداري عام 1966. وقد شهد مقر البلدية خلال هذه الفترة والأعوام التي تلتها العديد من الأحداث الهامة التي تعتبر علامات بارزة في تاريخ البحرين.

11- رئيسا لمجلس النقد
(9 كانون ثاني/ديسمبر 1964)
إن الاعتراف بحقائق التاريخ، وبفضل انجازات الرواد الأوائل، الذين ساهموا في بناء البحرين، هو من القيم الجوهرية، التي أعلى سمو الشيخ خليفة من شأنها دائما، وحض على تكريسها.. وإذ تتمثل هذه القيمة، وتوجيهات سمو الشيخ خليفة بن سلمان بشأنها، في عدد من النماذج، فان النموذج الأمثل، في هذا الخصوص، يتجسد في المواقع الريادية التي حققتها البحرين، في أكثر من مجال، منها: الصحة العلاجية والوقائية، والتعليم، والانتخابات البلدية، والمعاملات المالية والتجارية والنقدية. وفي هذا الشأن الأخير، فان سمو الشيخ سلمان بن حمد، كان قد أبدى في فترة مبكرة، اهتمامات أكيدة بإصدار عملة وطنية بحرينية. وهذا ما حققه سمو الشيخ خليفة بن سلمان، فيما بعد، من خلال رئاسته لمجلس النقد، الذي تشكل في 9 كانون ثاني/ ديسمبر عام 1964. بيد انه ينبغي الإشارة هنا إلى أن مجلس النقد، ساهم أيضا، وبشكل فاعل، في تأسيس وإعلاء الفضاء البحريني، المناسب، الذي تمثل في هذه المكانة، التي تحتلها البحرين حاليا، كمركز جذب إقليمي وعالمي، للبنوك، والمؤسسات المالية والمصرفية العملاقة.

12 – رئيسا لمجلس استئناف قضايا الهجرة والإقامة للأجانب
(9 آب/ أغسطس 1965)
كانت مهام هذا المجلس تتلخص في الموافقة على إصدار التصاريح للأجانب لدخول البحرين وإصدار تصاريح الإقامة لهم. هذا بالإضافة إلى وضع السياسة العامة للدولة بهذا الخصوص والإشراف على تنفيذ قانون الأجانب للهجرة والإقامة بشكل عام.

13 – رئيسا للمجلس الإداري
(2 أيار/مايو 1966)
في سلسلة المواقع، والمناصب، التي باشرها سمو الشيخ خليفة بن سلمان، من خلال، دوره القيادي العظيم، فان رئاسة سموه للمجلس الإداري في 2 أيار/ مايو عام 1966، توازي من حيث أهميتها ودورها المركزي، رئاسته لمالية الحكومة، ولمجلس الدولة والوزراء. وهي مواقع تشترك فيما بينها أيضا، بتلك القيمة الوجدانية والوطنية العميقة، إذ كانت جميعها، انطلاقات وطنية خالدة. وفي هذا السياق، فيمكن الإشارة، إلى كثير من الانجازات الأساسية، التي حققها سموه، من موقعه كرئيس للمجلس الإداري.. ابتداء من تجذير النمط المؤسسي، للأجهزة الحكومية، ومرورا بتعزيز الكوادر الوظيفية، وانجاز مجموعة متكاملة من الأنظمة والقوانين، التي كفلت ما تم الوصول إليه من إصلاحات إدارية، وعموما فقد تابع سموه، إنضاج جميع هذه الانجازات، وتكريسها، من موقعه اللاحق، رئيسا لمجلس الدولة، في 19 كانون ثاني/ يناير عام 1970، باعتبار هذا المجلس الشكل المتقدم، والأكثر نضوجا للمجلس الإداري.. وهو الشكل الذي أفضى فيما بعد، لمجلس الوزراء.
14 – رئيسا لمجلس الدولة
(19 كانون ثاني/يناير 1970)
على مدى أربع سنوات متواصلة توالت انجازات ونجاحات المجلس الإداري، مما شجع على الانتقال إلى مرحلة أكثر تقدما من مراحل إرساء قواعد الدولة الحديثة، ومن هذا المنطلق تم في مطلع عام 1970 إنشاء مجلس الدولة برئاسة سمو الشيخ خليفة. وقد تضمنت المهام التي كلف بها المجلس تولي مسؤوليات السلطة التنفيذية، ودراسة إمكانيات الدولة والتخطيط لنهضتها الاقتصادية المنشودة ودفعها على طريق التقدم والرقي.
رئيسا لمجلس الوزراء (15 آب/أغسطس 1971)
بعد ساعات من التوقيع على وثيقة إنهاء المعاهدة الخاصة التي كانت قائمة بين البحرين والمملكة المتحدة في الخامس عشر من آب/ أغسطس عام 1971، صدر عن سمو الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة -حاكم البحرين- مرسوم بشأن إعادة التنظيم السياسي والإداري للبلاد.
وطبقا لهذا المرسوم، تم تغيير اسم إمارة البحرين إلى دولة البحرين، وكذلك لقب حاكم البحرين وتوابعها إلى أمير دولة البحرين. وتبع ذلك صدور مرسوم آخر بإعادة التنظيم الإداري للدولة، حيث تم تغيير مسمى «مجلس الدولة» إلى «مجلس الوزراء» و«رئيس مجلس الدولة» إلى «رئيس الوزراء» وأعضاء مجلس الدولة إلى وزراء.
وبدأ مجلس الوزراء برئاسة الشيخ خليفة عمله منذ اليوم الأول، وهو يضع نصب عينيه العمل على تحقيق الطموحات سريعا ودون توقف، حتى يتم وضع البحرين في إطار الدولة الحديثة، وحتى تتحقق تطلعات وآمال هذا الشعب الوفي العظيم.
وقد شهدت البلاد منذ ذلك التاريخ تحقيق انجازات تستعصي على الحصر، حتى وصلت إلى ما وصلت إليه الآن من ازدهار وتقدم، وحتى أصبحت نموذجا يحتذى به لدى دول اكبر مساحة وأكثر سكانا وأعظم إمكانيات.

مناصب أخرى
1. رئيس مجلس الدفاع الأعلى
تم تشكيل مجلس الدفاع الأعلى برئاسة سمو الشيخ خليفة في الثامن من كانون ثاني/ديسمبر عام 3791. ويضم المجلس في عضويته كلا من القائد العام لقوة دفاع البحرين ووزراء الدفاع والخارجية والداخلية والمالية والاقتصاد الوطني وشؤون مجلس الوزراء والإعلام ورئيس الحرس الوطني ونائب القائد العام لقوة دفاع البحرين ورئيس هيئة الأركان. ويتولى المجلس مسؤوليات الشؤون العليا للدفاع والمحافظة على سلامة الوطن.
2. رئيس المجلس الأعلى للنفط
يختص هذا المجلس الذي تم تأسيسه في تشرين ثاني/ نوفمبر عام 1980 بوضع السياسات النفطية العامة بما يضمن المحافظة على الثروة النفطية وتطوير تحديث استغلالها والإشراف على ما يتم إنشاؤه من مؤسسات نفطية وتنمية الصناعات المرتبطة بالنفط. ويترأس سمو الشيخ خليفة المجلس الذي يضم في عضويته وزراء الخارجية، والنفط والصناعة، والمالية والاقتصاد الوطني، والأشغال والزراعة.
3. رئيس مجلس الخدمة المدنية
أنشئ ديوان الخدمة المدنية في شهر نيسان / إبريل عام 1982. وتتلخص مهام هذا المجلس في وضع السياسات الخاصة بالتوظيف وتحديد حاجة الجهاز الحكومي من القوى العاملة. كما تشمل هذه المهام وضع البرامج الضرورية لرفع مستوى الكفاءة والإنتاجية بين العاملين في الحكومة ،تساهم في ملكيتها، ويترأس سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة المجلس الذي يضم في عضويته وزير النفط، ووزير شؤون رئاسة مجلس الوزراء. بالإضافة إلى وزراء الإعلام، التربية والتعليم، والصحة، والمالية والاقتصاد الوطني، والعمل والشؤون الاجتماعية.
4.رئيس المجلس الأعلى للتنمية الاقتصادية
تم تشكيل المجلس الأعلى للتنمية الاقتصادية برئاسة سمو الشيخ خليفة في الأول من حزيران / يونيو عام 0002. ويضم المجلس في عضويته كلا من صاحب السمو ولي العهد القائد العام لقوة دفاع البحرين ووزراء الخارجية والمواصلات والمالية والاقتصاد الوطني وشؤون رئاسة مجلس الوزراء والإسكان والزراعة والنفط والتجارة والصناعة. وعددا من الشخصيات الاقتصادية في البلاد. ويتولى المجلس مسؤوليات التخطيط وتفعيل الشئوون الإقتصادية في البحرين.












روابط اجتماعية